الفاضل الهندي
118
كشف اللثام ( ط . ج )
حمدت الله أجزأ عنك ( 1 ) . وأما سؤال بكر فيجوز أن يكون عن وجوب تحيات ونحوها كما يقوله الشافعي وأحمد ( 2 ) . ويحتملان النسيان ، وحملا على التقية ، وهو عندي بعيد . ( والواجب ) فيه الشهادتان كل مرة كما عليه المعظم ، بل الاجماع على ما في الغنية ( 3 ) والتذكرة ( 4 ) . وعن سورة بن كليب أنه سأل أبا جعفر عليه السلام عن أدنى ما يجزئ من التشهد ؟ قال : الشهادتان ( 5 ) . ولكن زرارة في الصحيح سأل أبا جعفر عليه السلام ما يجزئ من القول في التشهد في الركعتين الأولتين ؟ قال : أن تقول أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، قال : قلت : فما يجزئ من تشهد الركعتين الأخيرتين ؟ قال : الشهادتان ( 6 ) . ويجوز أن يكون السؤال عن وجوب ما زاد على الشهادتين من التحيات ونحوها ، فأجاب بأول ما يجب فيه ، أي تقول : أشهد أن لا إله إلا الله إلى آخر ما تعرف . وفي الذكرى عن الفاخر : أجزأ شهادة واحدة في الأول ( 7 ) ، لظاهر الخبر . وعن المقنع : إن أدنى ما يجزئ في التشهد أن تقول : الشهادتين أو تقول : بسم الله وبالله ثم تسلم ( 8 ) . وكأنه إشارة إلى قول الصادق عليه السلام في خبر عمار : إن نسي الرجل التشهد في الصلاة فذكر أنه قال : بسم الله وبالله فقط فقد جازت صلاته ، وإن لم يذكر شيئا من التشهد أعاد الصلاة ( 9 ) . أي إن سلم عمدا ولم يتشهد ، مع أنه شك ولم يذكر شيئا من التشهد .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 993 ب 5 من أبواب التشهد ح 3 . ( 2 ) المجموع : ج 3 ص 457 . ( 3 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ص 496 س 18 . ( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ص 125 س 32 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 993 ب 4 من أبواب التشهد ح 6 . ( 6 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 991 ب 4 من أبواب التشهد ح 1 . ( 7 ) ذكرى الشيعة : ص 206 س 4 . ( 8 ) المقنع : ص 33 . ( 9 ) وسائل الشيعة : ج 4 ص 996 ب 7 من أبواب التشهد ح 7 .